جامعة سيدي محمد بن عبد الله - فاس

جامعة سيدي محمد بن عبد الله - فاس

مرحبا بكل الأحبة في هذا المنتدى المتواضع.المرجو أن تجدوا ضالتكم فيه.

المواضيع الأخيرة

»  اضطراب فرط القراءة (Hyperlexie) د.بوفولة بوخميس
الجمعة 02 مارس 2012, 05:08 من طرف د.بوفولة بوخميس

» مفهوم السرد
الجمعة 15 أكتوبر 2010, 14:06 من طرف حس

» سنة دراسية موفقة للجميع
الخميس 23 سبتمبر 2010, 10:38 من طرف missalam

» طلب مساعدة من طلبة علم الاجتماع بفاس سايس.
الأحد 12 سبتمبر 2010, 04:34 من طرف bahansen

» استعمــــال الزمــــــــن 5+6 عربية
الأحد 13 سبتمبر 2009, 03:51 من طرف Admin

» مقرر تنظيم السنة الدراسية 2010 ـ 2009
الأحد 13 سبتمبر 2009, 03:48 من طرف Admin

» مبادیء تحليل النص القصصی 09
الأحد 09 أغسطس 2009, 17:17 من طرف jam

» مبادیء تحليل النص القصصی 08
الأحد 09 أغسطس 2009, 17:15 من طرف jam

» مبادیء تحليل النص القصصی 07
الأحد 09 أغسطس 2009, 17:12 من طرف jam

التبادل الاعلاني


    تحليل بعض الأبيات من رائية أبي تمام 03

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 27
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 28/07/2009

    تحليل بعض الأبيات من رائية أبي تمام 03

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 08 أغسطس 2009, 01:23

    أقبل الزمانُ/الربيعُ على المكان/الأرض يرقبُ آثارَ فحولته، وينتشي بمظاهر خصوبته، فتجلتِ العروسُ متبخترة ً في حركاتِها، رقيقة ً ناعمة ً في ملبسِها، يضوع المسكُ من أعطافِها، ويفوحُ العطرُ من حواشيها. تغازلُ وَهَداتُها ونجادُها ضياءَ الشمس في خفر حينا وتجلٍ حينا آخر، وتزهو الأشجارُ الزاهرة ُ بحبيبات الطـَّلِّ، تلك التي أفرزها وصال السحاب... فأضحى الزمانُ شتاءً وربيعا ومصيفا في سيرورةٍ متناميةٍ، ظاهرُها الاختلافُ، وباطنها الائتلافُ. تماهتِ الفصولُ في وحدةٍ متناغمةٍ، احتوتْ في ألفةٍ عجيبةٍ التقاطبَ الفضائيَّ. فالوهداتُ أختٌ للنجاد، والبطونُ شقائقُ للظهور، والتجلي من جنس الخفاء، والشمسُ رديفٌ للقمر، والضياءُ صورة للظلال... ائتلفتِ الأضدادُ في نسيج لغويٍّ مُغـْـْربٍ لتشكيل لوحةٍ جماليةٍ. فالبهاءُ والحسنُ منْ أصباغها، والاخضرارُ والاحمرارُ من ألوانها، والاصفرارُ والبياضُ من سَمْتِها... أما الحركة ُ فنشاط ٌ يفجِّرُ في العروس أنوثة الغنج والدلال، ورونقَ التيهِ والخيلاء، وهي تتراءى للعريس/الغيث مبرزةً مفاتنها، عارضة ً محاسنها. فتصير الوحداتُ المعجمية ُ والتراكيبُ الجملية ُ ذاتَ دلالةٍ ممثلةٍ: تمرمرُ، غدا الثرى في حليهِ يتكسَّرُ، نزلت مقدمة ُ المصيف حميدة ً، غرس الشتاءُ بكفه، وبله مُثعَنـْجرُ، نهارا مشمسا قد شابه زهر الربا، من كل زاهرةٍ ترقرقُ بالندى، عينٌ عليه تحدَّرُ، تبدو ويحجُبها الجميمُ، عذراءُ تبدو تارة، تخفرُ، غذت وهداتها ونجادها فئتين في خلع الربيع تبخترُ، عصبٌ تيمن في الوغا وتمضرُ... غيرُ خافٍ أن أبا تمام توسَّـل بوسائط َ عديدةٍ لتشكيل روعةِ هذه اللوحةِ الطبيعيةِ، فالنبْرُ جليٌّ من خلال تواتر الوحداتِ المعجميةِ المضعَّـفةِ: رقـَّـت، الدَّهر، الثـَّرى، يتكسَّر، مقدِّمة، الشـِّتاء، كفـّه، السَّحاب، معذ ِّر، حجَّة، لهنـَّك، للرَّبيع، الأيَّام، الرَّوض، يعمَّر، يشقَّق، غيِّرت، تُغيَّر، تنوّر، تحدَّر، تخفـَّر، تمضـَّر، تيمَّن، غـضّ، النـَّـبات، درّ ... إن الضغطَ الفجائيَّ المتزايدَ عـلى مواضع الارتكاز في الكلمةِ أبرزَ الحركة َعلى مستوى الأصواتِ بتكرار الصامتين المتماثلين مخرجاًَ وصفاتٍ، فحضر الهمسُ متضافرا مع الجهر في سمفونيةٍ أصواتيةٍ متجانسةٍ، فهناك: القافُ والثاءُ والسينُ والشينُ والفاءُ ... بجوار الدال والذال والجيم والنونِ والياءِ والواو والميم والضادِ..

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 23 سبتمبر 2017, 08:42