جامعة سيدي محمد بن عبد الله - فاس

جامعة سيدي محمد بن عبد الله - فاس

مرحبا بكل الأحبة في هذا المنتدى المتواضع.المرجو أن تجدوا ضالتكم فيه.

المواضيع الأخيرة

»  اضطراب فرط القراءة (Hyperlexie) د.بوفولة بوخميس
الجمعة 02 مارس 2012, 05:08 من طرف د.بوفولة بوخميس

» مفهوم السرد
الجمعة 15 أكتوبر 2010, 14:06 من طرف حس

» سنة دراسية موفقة للجميع
الخميس 23 سبتمبر 2010, 10:38 من طرف missalam

» طلب مساعدة من طلبة علم الاجتماع بفاس سايس.
الأحد 12 سبتمبر 2010, 04:34 من طرف bahansen

» استعمــــال الزمــــــــن 5+6 عربية
الأحد 13 سبتمبر 2009, 03:51 من طرف Admin

» مقرر تنظيم السنة الدراسية 2010 ـ 2009
الأحد 13 سبتمبر 2009, 03:48 من طرف Admin

» مبادیء تحليل النص القصصی 09
الأحد 09 أغسطس 2009, 17:17 من طرف jam

» مبادیء تحليل النص القصصی 08
الأحد 09 أغسطس 2009, 17:15 من طرف jam

» مبادیء تحليل النص القصصی 07
الأحد 09 أغسطس 2009, 17:12 من طرف jam

التبادل الاعلاني


    مبادیء تحليل النص القصصی 08

    شاطر

    jam

    عدد المساهمات : 13
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 09/08/2009

    مبادیء تحليل النص القصصی 08

    مُساهمة من طرف jam في الأحد 09 أغسطس 2009, 17:15

    سادسا : أسلوب القصة

    قد یصعب التحدید اللغوی و الاصطلاحی لکلمة الأسلوب، و ذلک یرجع إلی تعدد تعاریفه نظرا لاختلاف النقاد و آرائهم فی الإبداع و أسالیبه. فالوجه الأشهر فی معناهاللغوی هو الوجه و المذهب و الطریق[34]، و من حیث دلالة المصطلح فهو یدل علی معان متعددة منها[35]:

    - أنه الفن الأدبی الذی یتخذه الأدیب وسیلة للإقناع أو التأثیر.

    - أنه طریقة التفکیر و التصویر و التعبیر.

    - أنه طریقة الکاتب أو الشاعر الخاصة فی اختیار الألفاظ و تألیف الکلام.

    ویستنتج من هذه المعانی أن الأسلوب هو الطریقة التی یأخذها الفنان و الأدیب لبیان أفکارهما و ما یجول فی نفسهما من المعارف و العواطف و الانفعالات و الابتداعات[36]، أو أنه حسب صاحب المعجم الأدبی «طریقة یستعملها الکاتب فی التعبیر عن موقفه و الإبانة عن شخصیته الأدبیة تمیزه عن سواها لا سیما فی اختیار المفردات و صیاغة العبارات و التشابیه و الإیقاع»[37]. إذن تختلف الأسالیب من أدیب إلی آخر و من کاتب إلی آخر و من لغة إلی أخری و من موضوع إلی آخر، فکل موضوع یلزمه أسلوب خاص.

    أما الأسلوب فی القصة فهو الطریقة التی تمکّن القاص من أن یستخدم الوسائل التی تقع بین یدیه بصورة یحقق عن طریقها غایاته الفنیة فی نسیج القصة علی حسب خریطة یجمع بین الواقع و الخیال ...[38]، فهو یشمل المواضیع التالیة فی القصة:



    1- طریقة بناء القصة[39]

    تختلف الأنواع القصصیة باختلاف طبیعة بنائها، و هی بالتالی تؤدی إلی اختلاف تسمیتها حسب العنصر الرئیس الذی یسودها؛ و علی هذا صنّفت القصص بالنسبة إلی مواد بنائها إلی ست تسمیات:

    1- 1- قصص الحوادث

    یعتمد القاص فیها علی الأحداث و یضع منها محورا لفکرته لیعبر بها عن الحیاة، فهی تتوالی و تسلسل مستندة علی التشویق و المماطلة، یثیر القاص عن طریقهما إثارة القاریء و متعته.

    1-2- قصص الشخصیات

    لیس لهابطل و لا شخصیة محوریة، بل هناک مجموعة من شخصیات مستقلة بأنفسها، و کل واحدة منها تستطیع أن تسیطر علی الأحداث و تغیرها نحو ما ترید. و وظیفة الحوادث فیها توضیح صفات الشخصیات و میزاتها.

    1-3- القصص التمثیلیة

    تختفی فی هذه القصص المسافة التی تفصل بین الحوادث و الشخصیات و تندمج کلتاهما فی وحدة قویة تتوازن فیها الشخصیات و الحبکة، لا تتغلب إحداهما عن الأخری، و إنما تکونان متساویین حتی تکوّنا نسیجا متماسکا من بدایة القصة إلی نهایتها قائمة علی العلة و المعلول. و الشخصیات فیها تؤثر علی حرکة الحوادث و تتطور تطورها.

    1-4- قصص الأجیال

    لیست الحبکة فیها متماسکة، ذلک أن الأحداث تجری فیها بطریقة عرضیة تلتقی فی مرکز معین فی وقت واحد. فالزمان فی هذه القصص قضیة جوهریة تستولی علی الأحدث و الشخصیات و لا تتأثر بأفعال الناس و مشاعرهم، فهو طلیق یرسم مسیرة الکون.

    1-5- القصص التاریخیة

    تعتنی باستعادةالتاریخ لبعث فکر الانسان الماضی و مصیره و احساساته لفهمها و الإفادة منها فی الحاضر تجنبا و اعتبارا للمزالق التی وقع فیها الانسان الماضی.

    1-6- قصص الفترات الزمانیة

    هذه القصص ترتبط بفترات معاصرة لکتابتها و هدفها سریع. فالقاص فیها یعتنی بتصویر صورة للمجتمع الذی عاصره و عاشه. قیمة هذه القصص قلیلة لأنها تمثل فترة زمنیة قصیرة، و لأنها تهتم بالصدق الموضوعی لا الفنی، و لأنها تعرض صورة لفترة الانتقال و التغیر.



    2- طریقة عرض القصة[40]

    بإمکان القاص أن یعرض مادته القصصیة بطرق متعددة، هی:

    2-1- طریقة السرد المباشر

    هی أن یتحدث القاص و یصف وصفا مباشرا و یدیر الحدیث بلسانه نیابة عن شخصیات القصة کیفما یرید. و ما أشبه القاص فی هذه الحالة بالمؤرخ الذی یتحدث عن أبطال التاریخ و وثائقه و بیئاته.

    2-2- طریقة الترجمة الذاتیة

    یبتنی القاص قصته فی هذا النوع یضمیر المتکلم عن طریق إنطاق شخصیاته، فهو الذی یضع نفسه مکان البطل و یتحدث و کأنه شخص فی واقع الحیاة، یدیر الأحداث و یصف البیئة بحیث لا یشعر القاریء بأنه هو الذی یفرض نفسه من الخارج. ذلک أنه وفّق فی خلق بیئة شبیهة بالبیئة الطبیعیة تتحرک فیها الشخصیات و تقع فیها الأحداث.

    2-3- طریقة الوثائق أو الرسائل المتبادلة

    یعتمد القاص فیها علی أسالیب کتابة الرسائل و الوثائق علی لسان الأبطال أو الشخصیات. هذه الطریقة تعین علی الاهتداء إلی الحوادث قبل دن تحدث و تعطی للقاص فرصة تقریر الحقائق و الإسهاب فی الوصف و تکثیر الحوار.

    2- 4- طریقة تیار الوعی الداخلی[41]

    هذه الطریقة غالبا ما تستخدم فی الروایة الحدیثة التی ترید أن تتخلی عن زخرفة الشخصیة التی فی نظرها لیست إلا قناعا یخفی دون فائدة وجه المؤلف[42]. ففیها تعبر الشخصیة عن أفکارها و أعماقها علی نحو أکثر دقة و أکثر واقعیة، لأن العرض فیها یتحقق من الداخل لا الخارج.

    2- 5- طریقة المزج بین الطرق السابقة

    و ذلک حینلا یجد القاص طریقة واحدة نافعة لعرض قصته، فیرغب فی تنویع عرض القصة کلما اقتضت ظروف القصة و ظروف القاص و ظروف القاریء لیشوقه القاص إلی متابعة القصة و لکی لا یملّ أحیانا لاستعمال طریقة واحدة.

    3- طبیعة اللغة فی القصة

    اللغة الجذابة هی عنصر هام و أساس فی أسلوب القصة تزید علی حسن القصة و جمالها. لکن ما یُتوقّع عادة فی الشعر من اتصاف لغته بالصور البیانیة و الإیحاء الموسیقایی بحیث تثیر الأحاسیس و تؤثر فی السامع بشکلها الغنائی المتناسق، فإن ذلک لا یتوقع فی لغة الفن القصصی. فهناک صلة مباشرة بین السلامة اللغویة و الجودة الفنیة فی الشعر، إذ هو صنعة لغویة للوهلة الأولی. لکن لیس شرطا التطابقُ بین جودة الروایة (= القصة) و جودة اللغة التی کتبت بها. فقد تکون هناک قصة جیدة خالیة من ومضات البلاغة بل قد تکون بأسلوب رکیک و لغة مسطحة خالیة من الجمال[43]. و ما ینبغی أن تکون علیه اللغة القصصیة من وضوح یقوم فی الغالب بوصف الواقع المتحرک الذی یسمح بتصوره قدر الإمکان. فالکلمات فی القصة لا تشیر إلی معنی مجرد بل إلی تخیل شیء مدرک أو إلی فعل حقیقی یقوم به أناس واقعیون، فهی لا تمیل إلی التجرید قدر محاولتها الإیهام بالاقتراب من لغة الحیاة الیومیة و الإشارة إلی مشار إلیه فی الواقع[44]. لکن هذا لا یمنع من أن تکون اللغة القصصیة مشوبة بالصور البیانیة التی تؤدی إلی رسم لوحات حیة أخاذة تعین علی تلوین المناظر و التوضیح فی التعبیر، و أن تکون مشوبة بقدر من الموسیقی تصویریة کانت أم تعبیریة حیث تلذ بها الأرواح و توقظ بها الضمائر[45]، کما أن النقطة الهامة الأخری فی لغة القصة هی أن تکون بمستوی المتلقی من «السهل الممتنع» سلسة فی متناول فهم الجمیه بحیث یفهمها البسیط بقدر ما یفهمها الأدیب فلا تنأی و لا تندّ عن الجمیع[46].

    وأما النقاط التی لابد من أن تلاحظ فی دراسة لغة القصة فهی تتلخص فی تحدید طبیعة الألفاظ من الناحیة الصوتیة و المعجمیة، و بیان کونها بسیطة أم مرکبة معقدة، خبریة أم أو إنشائیة، تقریریة مباشرة أم مجازیة انزیاحیة تساهم فی شعریة الأسلوب للتأثیر فی القاریء و خلق اللذة و المتعة لدیه و...

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 23 سبتمبر 2017, 08:43